البهوتي
71
كشاف القناع
عليه ) أي لا دية للجائفة عليه إن لم يجفه ، ( وإن التحمت الجائفة ففتحها آخر فهي جائفة أخرى عليه أرشها ) أي ثلث الدية لأنه عاد إلى الصحة فصار كالذي لم يجرح ، ( وإن التحم بعضها ) أي الجائفة ( دون بعض ففتق ما التحم فعليه أرش جائفة ) لما سبق ( وإن فتق غير ما التحم فليس عليه أرش جائفة ) لأنه لم يعد إلى الصحة ( وحكمه حكم من فعل مثل فعله قبل أن يلتحم منها شئ ) فيغرم ثمن الخيوط وأجرة الخياط ، ( وإن وسع بعض ما التحم في الظاهر فقط أو ) وسعه في ( الباطن فقط فعليه حكومة ) لتوسيعه لأن جنايته لم تبلغ الجائفة ، ( ومن وطئ زوجته وهي صغيرة ) لا يوطأ مثلها لمثله ( أو ) وطئها وهي ( نحيفة لا يوطأ مثلها لمثله فخرق ما بين مخرج بول ومني أو ) خرق ( ما بين القبل والدبر فلم يستمسك البول لزمته الدية ) لأن للبول مكانا في البدن يجتمع فيه للخروج . فعدم إمساك البول إبطال لنفع ذلك المحل فتجب فيه الدية كما لو لم يستمسك الغائط ( وإن استمسك ) البول ( فعليه ثلث الدية ) لأنها جائفة ، ولما روي أن عمر : قضى في الافضاء بثلث الدية ولم يعرف له مخالف من الصحابة ( ويلزمه المهر المسمى في النكاح ) لأنه تقرر بالدخول ( مع أرش الجناية ) السابق وهو الدية إن لم يستمسك بول وإلا فثلثها لأن كلا منهما يضمن منفردا فضمنا مجتمعين ( ويكون أرش الجناية في ماله ) أي الجاني ( إن كان عمدا محضا ) لأن العاقلة لا تحمله ( وهو ) أي العمد المحض ( إن لم يعلم ) الزوج ( أنها لا تطيقه وإن وطأه يفضيها وإن علم ذلك ) أي أنها لا تطيقه ( وكان ) وطؤه ( مما يحتمل أن لا يفضى إليه ) أي إلى الافضاء ( ف ) - الأرش ( على العاقلة ) لأنه شبه عمد ( وإن اندمل الحاجز وزال الافضاء وجبت حكومة ) لجبر ما حصل من النقص . قاله في الشرح ( فقط ) وفيه نظر لأنه قد تقدم في آخر الباب قبله ولو التحمت الجائفة لم يسقط موجبها .